هذه كلمتي عبر الأونلاين والتي ألقيتها في ملتقى جامعة سوران السنوي تحت عنوان (كوردستان ما بعد كوفيد 19 التأثير والآثار). والذي عقد في ١٢/٥/٢٠٢٠.
السادة المشاركون والحضور الكريم...
مرحبا بكم في الملتقى السنوي لجامعة سوران (كوردستان بعد كوفيد 19: التأثير و والآثار).
نعقد هذا الملتقى ونحن نمر بظروف صحية حساسة وصعبة ، ويسعدنا عقد ملتقانا ونحن نحاول أن نتجاوز هذه المحنة التي أصابت العالم، ونشيد بدور حكومة كوردستان وشعبها بعبورهم المرحلة الأخطر من تفشي فايروس كورونا وبأقل الخسائر مقارنة بدول العالم ولا سيما المتقدم منها.
أجرينا ملتقانا عبر الأونلاين لأنّ مخاوف انتشار الفايروس ما زلت محتملة مع توقعات باستمرار الأوضاع على صورتها الحالية لفترة من الزمن مما يستعدي معايشة هذه الظروف غير الصحية ومواجهتها بوقاية صحية؛ كما تشير لذلك منظمات الصحة العالمية.
مما يعني أنَّنا سنحتاج إلى هكذا إجراءات وقائية تباعديه في الإطار المجتمعي والتواصلي حماية صحة الإنسان والإنسانية .
والدروس والعبر التي استفدنا منها في كوردستان جراء انتشار هذا الفايروس والذي أصاب العالم أجمع، تبين لنا أنّ العمل كيد واحدة حكومة وشعباً قوةٌ يمكن بها تجاوز أكبر الصعاب والمحن .
ومن خلال رؤيتنا ومتابعتنا لما جرى في الآونة الأخيرة وما سببه تفشي فايروس كورونا كوفيد 19 يؤكد لنا رؤانا في أنّه لابد من تطوير المجال العلمي البحثي وتخصيص ميزانيات خاصة لإجراء الأبحاث العلمية المتقدمة.
وقد أثبتت الأحداث التي ممرنا بها ولا زلنا فيها أنّه على الرغم من التقدم العلمي في مجالات التكنلوجيا والصناعة والاتصالات والمجالات الصحية إلا أنّه يمكن لفايروس صغير أن يوقف عجلة الحياة وفي دول كبرى كـ شانغهاي ونيويورك ولندن وباريس، بل ويستطيع أن يحير العالم بدولها العظمى مثل الصين وأمريكا وبريطانيا ويشل اقتصادها ويغير سياستها ويعيد الحساب في تكنولوجيتها.
ما يؤكد لنا وللعالم أجمع أنّ العلم والمعرفة هي التي لابد أن تتسيد، وفايروس كوفيد 19 أوصل هذه الرسالة للعالم أجمع.
وإنّ الأثار التي خلفها الفايروس من خوف ورعب بين المجتمعات؛ توحي لنا أنَّه على الإنسان مراجعة كامل منظومته الحياتية وما تعلق بها من صحة واقتصاد وسياسة وحتى الدينية منها....ألخ. ومن خلال متابعتنا للأبحاث والدراسات للمختصين وحديثهم عن عالم ما قبل كورونا وعالم ما بعدها؛ تبين لنا أنَّه على الرغم من التقدم في المجالات الصحية والتي قد يكون مبهراً في بعضه، والتطور الاقتصادي الملحوظ والاستقرار السياسي لكن المخاطر ما زالت تحوم وخيوطها العريضة لا تنقطع.
والذي رأيناه من طرق الوقاية والحد من انتشار فايروس كورونا والتي توصي بها منظمات الصحة العالمية؛ كانت مجموعة من الإجراءات الاحترازية والضوابط الأخلاقية والتقليدية والتي كان من الواجب على المجتمع الالتزام بها قبل تفشي الفايروس.
لذا رأينا من الضروري عقد هذا الملتقى في جامعة سوران ومناقشة ثلاث من القضايا المهمة والتي كان لانتشار الفايروس آثر عليها، وهي المجالات السياسة والاقتصادية والصحية والتي ترتبط بالمجتمع ارتباطاً مباشراً.
وعلى هذا نحن لا نبحث في ملتقانا فيما يحصصنا ويحمينا بشكل منفرد وفكر ضيق وأفق قاصر، وإنما نحن نبحث على صعيد واسع ؛ ولاسيما أنَّ الفايروس ما زال موجوداً ولم تنته مخاطره وآثاره. بل نبحث مع المختصين في طرح الأفكار والآراء لإيجاد الحلول الناجعة؛ لبناء استراتيجيات بناءة وأفاق واضحة ومنيرة تخدم استقرار الحياة السياسية والاقتصادية والصحية والنفسية والاجتماعية.
وفي ختام كلمتي وعوداً على بدءٍ أكرر شكري لجميع السادة المشاركين في الملتقى، والشكر موصول للمنظمين والقائمين على الملتقى، وشكراً لطيب إصغائكم وكرم حضوركم ودمتم بصحة وسلامة.
نصُ كلمةِ سعادة الدكتور" مصلح مصطفى" رئيس جامعة سوران.....
ترجمها للعربية: د.هشام فالح حامد