بيان من جامعة سوران

291750256 5530125153686117 4822021365155244164 N

 

 

«وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ»(التوبة - ١٠٥)

إن حادثة إستشهاد الاستاذين أ.د. كاوان إسماعيل عميد كلية القانون، وأ.م.د. إدريس حمه خان الاستاذ في كلية الهندسة بجامعة صلاح الدين- أربيل، خلقت إجماعاً وطنياً حول مظلومية الفقيدين. فلقد تعاطف الجميع مع أقارب الضحايا.

ويطالب الكل بسيادة القانون وتحقيق العدالة. ولكن مما يؤسف له، أن هنالك أشخاصاً خارج هذا الخط العام. وأياً كانت  الاسباب، أغلبها بدافع الجهل، يشنون هجمات غير مبررة، ويتهمون جامعتي سوران وصلاح الدين. والأسوأ، أن ثمة اشخاص يربطون القضية بالسيدة د. نيشتمان عثمان الاستاذة في جامعة سوران. فهؤلاء يصدرون أحكاماً خاطئة، ودون معرفة تفاصيل القضية وكيفما شاؤوا بناء على تقديراتهم الخاطئة، وهو ما يستوجب إيقافهم.

إننا في جامعة سوران ندعم تماماً إستاذتنا، ولن نألوا جهداً في سبيل نيل حقوقها، في تقديم المساعدة بكافة أشكالها. وتعرب جامعة سوران عن تعاطفها ودعمها الكامل، داعية جميع الاطراف الى العمل في نفس الاتجاه. ولكننا مع ذلك، وفي خضم هذه الاوضاع الصعبة وعدم الارتياح، ساورنا الحزن من وجود أناس يوجهون إتهامات باطلة، بعيدأً عن الأسس الدينية والاخلاقية، ودون معرفة تفاصيل المسألة، ويدلون بكلام لا اساس لها. ولهذا السبب، يستغلون فضاءات التواصل الاجتماعي. ومن هنا، نطالب هؤلاء الاشخاص، وقبل أن نضطر الى إتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم ، أن يتوقفوا عن الافتراءات التي لا أساس لها وتقييماتهم غير الصحيحة، وأن ينتظروا اسوة بالجميع قرار المحكمة.

إن بيان المؤسسات العليا في إقليم كوردستان بخصوص الحادث يظهر دعماً كبيراً للمهضومة حقوقهم ومظلومي القضية. وعلى نحو مماثل، فإنه يلهمنا  وأقارب الضحايا الصبر. ولقد أكدنا في جميع بياناتنا على سيادة القانون وتحقيق العدالة. ونحن في جامعة سوران نؤمن إيماناً كاملاً بإستقلال القضاء وسيادة القانون. ومع ذلك، نحن على إستعداد لتقديم كافة أشكال المساعدة الضرورية لتسريع عمليات المحاكمة.

إن هيئة تدريسيي الجامعات يعتبرون أنفسهم مدينين للأساتذة الشهداء، ويرون أن الشهداء بدمائهم أصبحوا درعاُ يحمي جميعنا. وبهذه الطريقة، أزالوا الخطر المحدق بأرواحنا جميعاً. وكان يمكن لأي منا أن يكون ضحية بدلاً عن كل واحد منهم بيد الارهاب . نحن نؤمن بحسن العاقبة للأساتذة الشهداء ؛ فلقد خدموا هذا البلد حتى بعد إستشهادهم وكيفية إستشهادهم. فبسبب هذه الحادثة، صدر قرار يقضي بتخليص كوردستان من الاسلحة غير المرخصة، وبالتالي إنقاذ أرواح آلاف الاخرين وتحقيق مجتمع أكثر سلاماً.

وختاماً، نجدد دعمنا الكامل وتعاطفنا لأستاذة جامعتنا د. نيشتمان عثمان. ونحن في جامعة سوران على يقين تام أن جميع الخطوات التي إتخذتها في هذه القضية كانت في إتجاه سيادة القانون وتحقيق العدالة. وسوف ننتظر قانون المحكم حتى تعاد الحقوق للمهضومة حقوقهم، وأن يمنح قرار عادل الصبر لأقارب الضحايا، وتعليم المجتمع درساً مفاده بأن الجريمة لا يمكن إخفاؤها وأن المجرمين لا يمكنهم الافلات من القانون. ونطالب جميع الاطراف أن يتعاملوا بمسؤولية مع هذه القضية ، وعدم التشويش على الوضع النفسي لأقارب الضحايا بإدلاء كلام غير مسؤول. ونطالب كذلك الجميع أن ينتظروا قرار المحكمة التي تحتفظ بكافة تفاصيل القضية، وستصدر قرارها بناء على هذه المعلومات.

مرة أخرى، نتقدم بتعازينا لذوي الضحايا، سائلين المولى عز وجل ان يتغمد الضحايا فسيح جناته، وستبقى أرواح الأساتذة الشهداء حية بيننا الى الابد، وأن أكاديميي كوردستان لن ينساهم أبداً.

«وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ» (البقرة - ١٥٦)

رئاسة جامعة سوران

1 تموز ٢٠٢٢