قباد الطالباني: غیر مخفی، أن جامعة سوران هي إحدی أفضل جامعات كوردستان

Qubad Talabany

 

التساوی الجندر هو حق من حقوق الاساسیة للانسان، كما أن جهدنا و عملنا لتحقیق حق مسیرنا، علینا أن نحاول ونجتهد لتحقیق حق التساوی الجندر، ولهذا الغرض الیوم نخط خطوة كبیرة نحو هذا الهدف.

فی المصادف 2/12/2015 بحضور السید "قباد الطالبانی" تم افتتاح مركز كوردستان للجندر، وفی هذه المراسیم ألقی "قوباد الطالبانی" كلمة، وهذه هی نص كلمته :

الحاضرین المحترمین صباح الخیر...

مرحبا بكم فی مراسیم افتتاح مركز كوردستان للجندر فی جامعة سوران، كنت مسرورا جداً، بفتح هذا المركز، فی مدینة إمبراطوریة سوران، و مدینة خانزاد أمیرة سوران. أرید أن أشكر جمیع الاشخاص و الكیانات التی لهم دور فی افتتاح هذا المركز و جا‌ووا بفكرة افتتاحه.  وأرید أن أشكر رئیس جامعة سوران " د. مصلح" لا لدوره فی افتتاح هذا المركز فقط، بل لجمیع أعماله الجمیلة فی تطویر مسیرة العلم فی جامعة سوران، والذی غیر مخفی أن هذه الجامعة هی إحدی أفضل جامعات كوردستان .

ومن الواضح أن لوزارة التعلیم العالی والبحث العلمی و وزارة التخطیط و رئاسة جامعة سوران و مجلس العلیا للمرأة ومنظمات (UNDP ، UNWOME) دور بارز فی افتتاح هذا المركز .

فی الحقیقة فتح مركز كهذا فی هذه الظروف التی واجهت كوردستان  عمل كبیر، لان الازمة المالیة التی هی آ‌فة مخیفة ما استطاعت أن تكون حاجزة أمامنا فی فتح مركز خاص بمسألة الجندر، الذی تحقیقه هدف من أهداف مجلس العلیا للمرأة و مجلس الوزرا‌و الإقیلم كوردستان .

وفی الحقیقة أننا فی كوردستان حتی الان لم نصل إلی هدفنا الاساسی، وأتمنی أن یكون هذا المركز مساعداً قویا، لكی نفهم بشكل أفضل  أهمیة التساوی الجندر فی المجال السیاسی و الاقتصادی لكوردستان  .

إن الخبرا‌و فی مجال الجندر كانوا متفقین علی أن عدم التساوی الجندر یضر بظروف المالیة للدولة، وعلینا أن نقول بأن دور المرأة فی الساحة السیاسیة فی كوردستان محدود، وهذه الحالة لم تقتصر علی كوردستا فقط، بل أحاط جمیع الشرق الاوسط، وإن عدم المساواة فی النوع الاجتماعی یسهم فی تقلیل الفرص بالحیاة الاقتصادیة والقطاع الخاص والعام، لذلك علینا ان نعمل علی مشاركة المرأة فی الحیاة السیاسیة بشكل اوسع وذلك من منطلق المواطنة والعدالة والایمان بالشراكة كأساس لخدمة المجتمع من دون التمییز ولتوفر جمیع الامكانیات المطلوبة للنسا‌و من الكفا‌وة والقدرة والخبرة والاهلیة والوطنیة والشعور العالی بالمسٶولیة تجاه خدمة شعبهم وقدرتهم علی الاسهام الإیجابی.

و إن نسبة النسا‌و فی القطاع العام (35%)، فیما (38) امرأة یشغلون مناصب علیا فی إقلیم كوردستان من بین (411 )، ومن بین جمیع وزا‌و فی مجلس الوزرا‌و لدینا وزیرة واحدة، و كنت مسرور بأنها موجودة معنا فی هذه المراسیم .

وإذ ننظر إلی المحافظین و القائمقامات نری أن عدد النسا‌و فیها أقل، معلوم عند لجمیع بأن هنا لیس باریس، ولیس سویسرا، بل هنا كوردستان، و دور الجندر فیها محدود .

وقد ثبت فی مجتمعنا بأن الرجل هو مصدر واردات بیته، و ثبت أیضا بأن العمل الاساسی للمرأة هو الزواج و تربیة الاطفال و تنظیم و تنظیف البیت، وهذه الافكار خاطئة بكل تأكید، وهذه لیست من أفكار الكورد .

أقوله مرة أخری، عدد من المٶسسات والبنوك الدولیة و الامم المتحدة و...الخ. تشیرون بأن التساوی الجندر له أهمیة بالغة للسطة السلیمة، ومهم لتطویر إقتصاد الدولة، ومهم لتقلیل نسبة العطالة و الفقر.

سیاسة الجندر فی كوردستان، التی أنشأ معظمها بید مجلس العلیا بدایة جیدة، و محل افتخارنا لان جمیع هذه القوانین تم قبولها فی السنوات الماضیة من قبل برلمان كوردستان، ومن أهم هذه القوانین قانون الاحوال المدنیة و المناهضة العنف ضد المرأة. لكن علینا أن نطبق هذه القوانین عملیا، لابد جمیعنا معاً، المرأة و الرجل، الحزبی السیاسی والحكومة، المنظمات الحكومیة و غیر الحكومیة، والمنشطی فی مجال المرأة بمساعدة رجال الدین، ان نعمل علی مشاركة المرأة فی الحیاة السیاسیة بشكل أوسع، وهذا یحتاج إلی تغییر جذری فی تفكیرنا و برنامج عملنا. ولابد أن یبدأ هذا التغیر فی السلطة العلیا، وأن یدعم فی مستویات أخری. یجب أن یبدأ فی التربیة الاساسیة وأن ینعكس فی الحكومة و الاسواق. بالتأكید للمرأة فی هذه المسألة دور مهم، لكن لابد أن یكون للرجل والمجتمع  دور فیها .

وعلی الجهات السیاسیة أن یراجع سیاستهم و برنامج عملهم، لان السیاسة فی كوردستان تعامل معها كلعبة للرجال. نحن فی كوردستان تطورنا كثیرا فی مجال البنایات و الطرق وفی تأسیس المٶسسات الحكومیة و البرلمان...لكن فی بعض المسائل لم نتطور، ومن أهم هذه المسائل مسألة مشاركة المرأة فی المناصب السیاسیة و الحكومیة وإدارة الاعمال، وعلینا كحكومة أن نعطی فرصة العمل لكلتا الجنسین بدون تمییز، فی التربیة والتعلیم و الخدمات حتی تصل إلی مركز القرار .

مركز كوردستان یستطیع أن یكون له دور كبیر فی تغییر اتجاهاتنا و ثقافتنا، وأتمنی أن یفتح لنا دورات مستمرة فی هذا المجال، وأن یفتح دورات للاعضا‌و و كوادر الاحزاب السیاسیة فی كوردستان، وأتمنی أیضاً أن یكون هذا المركز دافعا لمسح ظاهرة تهمیش المرأة و ظاهرة العنف ضد المرأة. التساوی الجندر هو حق من حقوق الاساسیة للانسان، كما أن جهدنا و عملنا لتحقیق حق مسیرنا، علینا أن نحاول ونجتهد لتحقیق حق التساوی الجندر، ولهذا الغرض الیوم نخطوا خطوة كبیرة نحو هذا الهدف.

أتمنی لكم التوفیق و السداد و السعادة، وشكراً.