افتتاح مركز هورامانناسي في جامعة سوران

Sli

 

في يوم الأربعاء، الموافق ل: ١٦/١٢/٢٠٢٠، وبحضور السادة: د. مصلح مصطفى، رئيس جامعة سوران، وأعضاء مجلس الجامعة الرئاسي، وكذلك العديد من الضيوف والكُتاب والنشطاء الثقافيين لمنطقة هورامان،  إلى جانب عددٍ من أساتذة وأكاديميي جامعة سوران، وفي مناسبة خاصة، تم افتتاح مركز هورامانناسي ( التعريف بهَورامان).

ففي بداية المناسبة، وبعد الترحيب بالحضور، طُلِبَ من رئيس الجامعة تقديمُ كلمته الخاصة بهذه المناسبة. وقد أشار سيادته في كلمته، بعد الترحيب بالضيوف الأكارم، والتعبير عن سروره بالتواجد في اجتماعٍ كهذا وافتتاح هذا المركز، إلى أن افتتحاح مركز هورامانناسي مبنيٌ على توجّهٍ واضحٍ والحاجة إلى توفير القدرة التخصصية والعلمية.

وفي جزء آخر من حديثة، سلط السيد د. مُصلح الضوء على مسألة الكُردولوجيا كالمظلة التي تجمع تحت ظلها مسائل البحوث التي تُجرىٰ حول كُردستان، وفي هذا الإطار قال:

إن الكُردولوجيا أو ( كوردناسي)، كمجال تخصصي و كمظلة لتجميع المسائل والمواضيع المتعلقة بمجتمع كردستان، من الماضي إلى الحاضر، تحتاج إلى مراجعة دقيقية من بُعدين اثنين، البُعد الأول هو:

 أن كمية كبيرة من  الإجراء وعمل كوردناسي وكردولوجيا، كان من منظور الأطراف الآخرين.

والبُعد الثاني هو أنه لم يتم تسليط الضوء على جميع الأبعاد المُكوِنة للمجتمع الكُردستاني، وكان لذلك، إلى حد كبير، تأثير سلبي على هُوية وشخصية مجتمعنا، سواء كان على مستوى الفرد أو على مستوى المجتمع.

وفي تتمة كلمته أيضاً، أشار سيادته، إلى:

أننا نعتقد بالحاجة إلى الدخول والاختلاج من أبعاد مختلفة إلى التأريخ وإعادة قراءتها من جديد، وذلك لأن نستطيع عرض أنفسنا كالفاعل في هذه العملية المعرفية من جانب، وكذلك الوصول إلى فهم متعدد الاتجاهات وذاتي عن أنفسِنا، من جانب آخر.

وفي شطر آخر من كلمته، أشار رئيس الجامعة إلى أنه إذا رغبنا بإحداث نهضة حقيقية في حياتنا، يجب علينا معرفة أنفسنا أولاً، ومناقشة ماضينا نحنُ، وكذلك إيجاد حوار مع العناصر المُكوِّنة لوجودنا.

وفي هذه الناحية، تحدث عن هورامان قائلاً:

إن لهورامان مكانة وحضور واضح في تأريخ كُردستان، لكن لسوء الحظ، بقيت هذه المنطقة في كثير من النواحي غامضة ولم تحظَ بالنقاش وتناولها، سواء كان ذلك داخل هورامان نفسها أو مع خارجها. هذا فحينما نلتفت إلى الأدبيات و صور الثقافة في حياتها الاجتماعية، والتعامل مع الطبيعة والهندسة والفن، والدين وكثير من المسائل والأمور المتعلقة بهذه المنطقة، يتضح لنا مدى الكمية الهائلة من الثروة الحياتية والحضارية إذا شعرنا بها وعرفناها وأدرجناها ضمنَ الحوار في المحتوى العام لمجتمعِنا.

وبعد ذلك، أشار أيضاً إلى أن هذا ليس ضروريا لهورامانناسي فقط، بل لكثير من النواحي الغامضة في تأريخنا وهُويتِنا، وهذا من واجب المراكز العِلمية البتُّ بها والعملِ  عليها.

وفي جزءٍ آخر من المناسبة، قدَّم الدكتور هەژار أحمد، أحد مُديري المركز كلمة، حيث سلط الضوء فيها على الهدف من افتتاح هذا المركز.

إذ في البداية، وبعد الترحيب بالحضور الكِرام، ألقى الضوء على أنه من واجب المراكز الأكاديمية أن تُشحِّذَ قدرتها واختصاصاتها لتحليل المواضيع والمسائل الراهنة، وكان ذالك هو السبب بعد أن شعرت جامعة سوران بأهمية هذه المسألة، وقامت بتقييم قدرتها التخصصية وافتتحت هذا المركز وبدأت العملَ هذا.

ومن ثُم، سلط الضوء على أهم الأعمال التي تكون هدفاً لهذا المركز ومن المتوقع العملُ عليها في المستقبل. وذلك بِدءاً بالجمع والأرشَفة والحفاظ على الثروة و الممتَلك الثقافي لهذه المنطقة إلى البحث والتقييم، ومن بعد ذلك، المشاركة بها في سِلك الاستثمار المعرفي في المجتمع، هذا بالإضافة إلى الاهتمام بالكتابة الهورامية وترجمتها، لنفتتح بذلك في النهاية بوابةً، وأن لا نغلق باب الفهم والاطلاع على قسم مهم من ثروتنا القومية والتأريخية.

وفي نهاية كلمته، أثنى السيد د. هەژار كثيراً على السيد رئيس الجامعة وكذلك أعضاء مجلس الجامعة الرئاسي، إذ من الوهلة الأولى لتناول هذه المسألة وطرح هذا المشروع للنقاش، قد رحبوا به بحفاوة إلى أن أصدروا قرار التأسيس.

ومن جانب آخر، قدَّم السيد د. فاضل حەمە سەعید، أحد مُديري المركز كلمته أيضاً، فبعد الترحيب بالحضور، تحدث حضرته حول أهمية التفاهم والانفتاح حول الفروق والتنوعات الموجودة في المجتمع.

وبعد ذلك، أشار إلى أن تقدم المجتمع إنما يتعلق بمدىٰ وجود التفاهم الضروري تجاه الاختلافات الطبيعية الي تتواجد فيها.

ومن ثم، وممثِّلاً عن المثقفين والنشطاء للتراث الهَورامي، قدم د. صادق زَرگتی كلمته أيضاً، فبالإضافة إلى تقديم الشكر لرئاسة جامعة سوران والأعضاء المؤسسين لهذا المركز، عدَّ هذا العملَ كأحد الأعمال والمشاريع المتميزة لجامعة سوران، وتحدث قائلاً: بالنظر إلى المميزات التي تتوفر في استراتيجية هذه الجامعة، إننا متأكدون بأن سوف تكون لهذا المركز نتائج جيدة جداً، وسينجح لا محالة، في تحقيق الأهداف التي تأسَّس لأجلها.

وفي الفقرة الأخيرة من المناسبة، تم تقديم الشكر والتقدير لبعض الشيخصيات كوفاءٍ تجاهَ الأشخاص الذين قدموا خدمات جليلة طواعيةً للثقافة والتراث الهَورامييْن.

ففي البداية، وكتقدير لمحاولات السيد رئيس الجامعة في تأييد المشروع وتأسيس المركز، قام مركز هَورامانناسي بتقديم الشكر والتقدير إلى السيد: د. مُصلح مصطفى.

وفي النهاية، قُدِّمَ الشكرُ والتقدير من عند رئيس الجامعة إلى السادة المذكورِ أسمائهم أدناهُ، وذلك بصفة كونهم أشخاصاً نُشطاء في الثقافة والتراث الهَوراماني و بأن لهم باعٌ طويل في خدمة الجانب المعرفي في هذه المنطقة، وهم كلٌ من السادة:

  • م. جمال بيدار
  • د. ناجح گوڵپی
  • م. جليل عباسي
  • ئارام مستەوفی
  • نامیق هەورامی
  • یانە و ژەناو هۆرامانی ( دارُ سيدات هَورامان)
  • المركز الثقافي الهَوراماني
  • سەنتەرو ژیوای.

يُجدرُ بالذِكر، أن جميع الحضور  والمشاركين، قدموا شكرهم وتقديرهم لهذه الخطوة لجامعة سوران، وقدّروها كثيراً، ووعدوا بتقديم كل المساعدات اللازمة والممكنة لهذا المركز.

ففي هذه المناسبة أيضاً، وكتقدير وسعادة بافتتاح هذا المركز، قدَّم السيد نامِق هَورامي نصف مكتبته وجزءاً كبيراً من النُسَخ الألكترونية والديجيتالية للمخطوطات هديةً للمركز.