سجل التاريخ على مر الزمان مدنا كان لها دور فعال في تغيير الكثير من القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية، ولاسيما من تلك المدن هي مدينة سوران، إذ كان لها دور بارز في تغيير التاريخ الكوردي، فأنجبت هذه المدينة عددا من الشخصيات التي أثرت في المسار الكوردي وعلى جميع الأصعدة، ومن أبرز تلك الشخصيات:

خانزادي سوران:

خانزادي سوران أو السيدة خانزاد، وهي واحدة من تلكم النساء المؤثرات وذوات السلطة في تاريخ الكورد، التي تولت قيادة إمارة سوران في أواخر القرن السادس ومطلع القرن السابع عشر بعد مقتل أخيها في مدينة بغداد. تولت منصب إمارة سوران، وكانت قلعة خانزان المكان الرئيسي لإدارتها، والتي تبعد عن مركز مدينة أربيل الحالية نحو 22 كلم. وتعد السيدة خانزاد واحدة من أشهر أميرات هذه المنطقة، وكانت توصف بالشجاعة والحزم والجراءة، إذ كانت تشرف على العمليات العسكرية، وتتجول ليلا للاطلاع على أحوال المدينة وأمنها، ومعاقبة المجرمين والمخالفين لنظام الإمارة.

العلامة ابن آدم:

العلامة إبن آدم الرسوتائي البالكي، اسمه الكامل هو محمد بن آدم بن عبدالله، ولد في قرية روست من منطقة البالكاتي سنة (1164هـ - 1750م). والده كان عالما شهيرا في عصره. بعدها حصل على الإجازة العلمية من الشيخ محمد بن عبدالله البايزيدي، الذي كان طالبا للعلامة صبغة الله الحيدري.

 وبطلب من الأمير مصطفى بك بن أوغز بك أمير أمارة سوران يذهب إلى منطقة رواندز مؤدبا لابنه الأمير محمد المعروف بالملك الأعمى.

تتلمذ على يديه جمع من كبير من علماء الكورد ومن أبرزهم العلامة الكبير مولانا خالد النقشبندي .

 ألف عديد من الكتب في مجالات عدة:(علم الكلام، المنطق، الهندسة، النحو، الصرف، البلاغة، الميراث ،العروض، التأريخ، أصول الفقه، العقيدة، التفسير...)،وكما أنه كان شاعرا وله دواوين باللغة الكوردية والفارسية وله أشعار باللغة العربية. توفي رحمه الله  في سنة (1237هـ- 1821 أو 1822م) في منطقة كونخاناني القريبة من قرية ديلزة التابعة لقضاء جومان.

الأمير محمد ملك رواندز 1775 – 1838:

 ولد الأمير محمد في يوم الرابع من شهر آذار 1775 في مدينة رواندز. صار أميرا لأمارة سوران  بين الأعوام 1813 – 1816، بعد أن إستقال والده من منصبه كأمير أمارة سوران وسكن في قلعة آكويان، إذ تولى السلطة الأمير محمد خلفا لأبيه، ومن أبرز ما يذكر في سيرته أنه بين الأعوام 1822 – 1832 سيطر على مناطق كثيرة ودخلت في حدود سلطته كـ (أربيل و بادينان و الجزيرة و بوتان و وبعض مناطق الموصل وكويه و كركوك و السليمانية)، وبعد سنة 1836 هزم أمام جيش الدولة العثمانية، وعلى إثرها ذهب إلى اسطنبول لعقد اتفاقية صلح وسلام مع العثمانيين، إلا أنه اختفى وظل أمره مجهولا ولا يعرف  بعد هذه الرحلة شيئا سوى ما موجود في الوثائق العثمانية من أنه مات في يوم 26 من شهر كانون الأول سنه 1838. 

 ومن أهم منجزات الأمير محمد: طبع النقود وبأشكال متنوعة، تصنيع الأسلحة إذ صنع ما يقارب 220 مدافعا ا(لمتوسط، والبعيد) المدى ومن أبرز الاسماء التي عملت في تصنيع الاسلحة هو ما يسمى( بالأسطة رجب)،  ومما يذكر للأمير محمد عمله على توفير الأمن ومعاقبة المجرمين وقطاع الطرق، و توحيد مناطق سوران و بادينان وأربيل و بشدر و كويه و كركوك و بوتان و الجزيرة و الموصل.

عشيرة البارزان

إنَّ من أهم وأبرز العوامل المؤثرة في التأريخ السياسي والإجتماعي الكوردي في القرن العشرين، هي العائلة البارزانية، إذ أن الكثير من الانتفاضات والمقاومة لاسيما في جنوب وكوردستان كان مرتبطا باسم البارزانيين، ولا يخلو ذكرهم في شرق كوردستان وبخاصة في عهد تأسيس الجمهورية الكوردستانية).    

ومن أبرزتلك الشخصيات:

الشيخ عبدالسلام البارزاني الثاني (1882 - 1915)، الذي كان يتولى رئاسة عشيرة البارزان، وكان شخصية وطنية ومؤثرة. أعدم في بداية الحرب العالمية الأولى بعد رفضه الانضمام إلى صفوف الدولة العثمانية.

الشيخ أحمد البارزاني (1884 – 1969) وهو أخو للشيخ عبدالسلام البارزاني الثاني وأصغر منه سنا وأكبر سنا لأخيهم الملا مصطفى البارزاني. ويعد شخصية روحية متميزة، وله الكثير من الأفكار الاجتماعية والتي صارت أعرافا للعشيرة والمنطقة، من أبرزها حماية البيئة وهذا العرف قائم  وعمول به في منطقة إلى يومنا هذا.

 ملا مصطفى البارزاني (1903 – 1979) وكان من أكثر القيادات الكوردية تأثيرا وبروزا في القرن العشرين. في بدايات حياته عندما كان رضيعا سجن مع أمه في سجون العثمانيين، وعدم أخوه الأكبر الشيخ عبدالسلام على يد العثمانيين بعد رفضه الدخول في تحالفهم في الحرب العالمية الأولى.

وكان للملا مصطفى دورا كبيرا وبارزا مع أخيه الكبير الشيح أحمد في الحركة السياسية والثقافية الكوردية.

وفي أربعينيات القرن ينتفض ضد الحكومة المركزية والتي أحرز فيها انتصارات معدودة إلا أنه يجبر بعدها إلى المغادرة إلى شرق كوردستان ومنها إلى مدينة مهاباد والتي استقبل فيها كرمز للانتفاضة الكوردية ويشارك في شرق كوردستان في تأسيس جمهورية كوردستان، وهو واحد من الشخصيات الأربع التي حصلت على رتبة لجنرال الممنوحة من رئيس الجمهورية.  

 وفي 16 آب سنة 1946  أسس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، إلا أنه اضطر للذهاب إلى روسيا بعد انهيار الجمهورية والتي دافعوا عنها البارزانيين بكل بسالة، وبعدها عبروا نهر آراس، واستقروا في روسيا حتى ثورة 1958، بعدها عادوا إلى العراق، وبعد رفض الحكومة المركزية العراقية مطالب الشعب الكوردستاني قامت ثورة أيلول والتي تعد من أكبر ثورات القرن العشرين وعلى إثرها 11 آذار سنة 1970 ولأول مرة تقر الحومة المركزية العراقية بحقوق الشعب الكوردي. ولكن هذه المعاهدة لم يسر مفعولها بسبب المعاهدة العراقية الإيرانية المسماة (معاهدة الجزائر) نكثت الحكومة العراقية وعودها مع الكورد وسيطرت بالقوة على المناطق الكوردستانية وانهت ثورة أيلول عام 1975.

توفي الملا مصطفى البارزاني سنة 1979 في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب المرض .

  • ما عدا هذه الشخصيات التأريخية، هنالك شخصيات أخرى، خارج سوران، إلا أنَّ لهم دورا وتأثيرا سياسيا و اجتماعيا في المنطقة، ويمكن أن نشير إليهم:

هاملتون 1989 – 1972:

أرشيبالد ميلن هاملتون: ولد في 18 ترشين الأول في نيوزيلاند، عمل كمهندس مدني في إيران وبريطانيا و سنغافورة و العراق و كوردستان. كان مهندسا خط وعبد طريق هاملتون ما بين الأعوام 1928 – 1932 والممتد من منطقة كوري إلى حاج عمران، لربط كوردستان ببحر قزوين، وبعدها نشر كتابا في سنة 1937 بعنوان (طريق في كوردستان). توفي سنة 1972.

http://www.saradistribution.com/roadthroughkurdistan.htm

http://previous.cabinet.gov.krd/a/d.aspx?l=12&s=02010200&r=73&a=36102&s=010000

حسين حوزني موكرياني 1893 – 1947

هو حسين بن السيد عبداللطيف بن الشيخ إسماعيل بن الشيخ اللطيف الخزاني، ولد في مهاباد، ومن ألقابه: (حوزني، خدوك، الأرمل).

وهو واحد من أبرز الشخصيات الثقافية والسياسية الكوردية. لهم تأليف في اللغة والأدب والصحافة والتأريخ . وفي الأعوام من 1925 إلى 1932 أسس دارا للطباعة  في رواندز و طبع مجلة سماها (زار الكرمانجي)، و نشر 24 عددا منها.