مع إنتشار وباء كورونا و تأثيراتها على الاقتصاد العالمي، مما انعكس على انخفاض أسعار النفط، إلى أن وصل سعر النفط الخام البرنت إلى أدنى مستوياته تحت الصفر.
وفي سؤال طرحناه على "الدكتور جگر عزيز" المختص في شؤون النفط والغاز، حول أسباب تدني أسعار النفط ومستقبل السوق النفطي أجابنا: لا شك ومما لا يخفى على الجميع انخفض سعر النفط إلى أدنى مستوياته في الأيام الأخيرة، وخاصة الخام الأمريكي المسمى بـ (WTI) بشكل غير متوقع إلى ٣٧.٦ دولار سالب صفر.
ويعود السبب في هذا الانهيار إلى التعاقدات النفطية المبرمة لشهر أيار فبسبب قلة الطلب ومشكلة التخزين بامتلاء الخزانات لتلك الشركات. ومن المحتمل أن يرتفع سعر النفط الخام الأمريكي (WTI)، إذا ما بدأت أمريكا بملء خزاناتها النفطية الاستراتيجية، والتي يخمن استيعابها بما يزيد عن ٧٥ مليون برميل، وإيقاف استيراد النفط السعودي للمصافي الأمريكية.
وفي سؤالنا حول اختلاف نفط الخام (برينت وتكساس) أجابنا : هذان النوعان اللذان نسمع عنهما في الأخبار يوميا، هما نوعان للنفط الخام لمنطقتين مختلفين، إضافة لاختلاف جودتهما.
إذا تتبعنا الفترة الماضية، نلحظ أن سعر البرنت غالبا كان أغلى سعراً من التكساس، بشكل كبير، ولكن هذا الفرق الكبير بين اسعارهم لم يستمر بل انخفض. وذلك بعد أن سمحت أمريكا بتصدر نفط بلدهم إلى الخارج، مع أنه لا يمكن أن تتساوى أسعار النفط لأن حقل نفط بحر الشمال، و الشرق الأوسط، مطلوب ومرغوب أكثر في السوق العالمي، وكذلك يصل للسوق العالمي بكلف أقل .
وكما يؤكد "د. جكر" أن السبب الرئيس لهذه الأزمات هو فايروس كورونا، والذي بسببه انخفض الطلب على النفط بنحو ٣٠ مليون برميل يوميا، وامتلاء الخزانات بسبب توقف أغلب قطاعات الحياة.
وفي ختام تصريحه عن أخر المتوقع لهذه الأوضاع وأسعار النفط، ذكر أنه من المتوقع أن يبقى السوق العالمي غير مستقر واسعار النفط متذبذبة إلى أن يستقر سعر النفط فوق ٣٥ دولارا في الربع الأخير من سنة ٢٠٢٠ على شريطة أن يطبق الأعضاء في منظمة أوبك بنود اتفاقهم الأخير ، وكما ذكر أنَّ هذا الانخفاض في أسعار النفط كان له تأثير كبير على الاقتصاد العراقي واقتصاد كوردستان ويبقى هذا التأثير إلى أن ترتفع الأسعار لما يقارب ٤٥ دولاراً .
السيرة الذاتية : (د. جگهر عهزیز ههركی) حاصل على شهادة الماجستير سنة ٢٠١٤ من بريطانيا من جامعة (Heriot-Watt la) و وحصل على شهادة الدكتوراه سنة ٢٠٢٠ من جامعة سوران في تخصص (Enhanced Oil Recovery) وحاليا يرأس قسم هندسة النفط في كلية الهندسة في جامعة سوران.
كتبه: د.هشام فالح حامد