طريقُ النجاحِ لا بد أنْ تَخُطَّهُ بيديك، قصةُ نجاحٍ في زمنِ كورونا

Book

 

إنَّ المتطلع للتأريخ يجدُ أنَّ أغلب نجاحات الإنسان التي يحققها في حياته لا تكون في أوقات الرخاء والغضَارة وإنَّما تكون هذه النجاحات وليدة الصعاب وتخرج من رحم الأزمات.

 في ظل الظروف الصحية العصيبة التي يواجهها العالم بأسره بسبب انتشار فايروس كورونا ، وبعد فرض الحجر الصحي لأغلب الدول؛ ومنها الإجراءات الوقائية لحكومة كوردستان، بتعطيل كافة المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، بما فيها المؤسسات التعليمية كالمدارس والجامعات ، شَرَعَ  "ريدور إسماعيل"  بترجمة رواية إنكليزية، وريدور  طالب في كلية الآداب / قسم اللغة الإنكليزية – في السنة الثالثة. إضافة لمشروعات علمية أخرة وضع لها خططاً وبدأ بتنفيذها.

وفي حوارٍ أجراه إعلام جامعة سوران مع "ريدور إسماعيل" مسلطاً الضوء على أهم أعماله قال:

 وجدـتُ أنّ ما سببه وباء كورونا من حجر سببٌ في اكتشاف الذات وإظهار المكنونات وكشف المهارات، وإنَّي لست بأقل من غيري، وهذه الفرصة التي سنحت لنا الجلوس في البيوت وشلت فيه حركة الحياة لابد أن نعكسها بشكل إيجابي وفعَال.

وكما ذكر ريدور أنَّ الكثيرين يظنون أنّ العطل هي للاستراحة والسفرات وشبيهاتها، نعم مع أهمية ما ذكرتُ إلا أنه في مثل هكذا عطلة طويلة لابد أن تستغل لشيء نافع تتميز فيها عن غيرك ، فطيلة مكوثي في البيت كنت أفكر ما هو هدفي في الحياة، وما هو نتاج دراستي طيلة الخمسة عشر عاماً وكيف أكون رقماً إيجابياً  في هذه الدنيا وهذه نقطة التحول والإبداع . ولابد من السعي  للنجاحات  لا انتظارها، ويجبُ  أن ترسم فرص نجاحك بيديك وأنْ تُخرِج من رحم الأزمة بسمة للحياة وهذا صنيع الكبار والمبدعين في العالم.

 وحول أخر أعماله التي يعمل على إنجازها حدثنا :

إَضافة إلى مشروعي في ترجمة الكتب وهو الأصعب من بين الأعمال، قمتُ بترجمةِ بعض الأفلام وبعضها ترجمتها صوتياً (دبلجة)، وعندما سألناه عند مورد أفكاره قال: للدكتور "سيروان حسن" فضل كبير في تعبيد طريقي ومصباحي الذي ينير مشاريعي ، فهو من دلني على الكتاب وحدثني عنه وعن جمالياته وهو رواية عن ( ترسّيم صمت الأحلام) من تأليف "دوون كوندرم". وهذه الرواية تتحدث عن أحلام الناس ولكن هذه الأحلام  يمكن أن تتحول إلى حقيقة وواقع ،  فالكتاب يصور الخير والشر وما يراه الإنسان في منامه من صراع أناس صالحين وأناس أشرار وحياة مظلمة ، وفي حلمه تنسلخ روحه ويستغل جسده المنسلخ من الروح لمأرب يريدها هؤلاء الأشرار.

وفي نهاية الحوار قال ريدور: نصحي لكل من يخشى اغتنام الفرص؛ بادر واغتنم وابني فرصك ولا تهاب الصعاب فللحياة عوائق لا بد من تذليلها، فبدايتي في ترجمتي للكتاب كان الخوف مقيداً ليديَ؛ فإما أن يبقى الخوف مقيداً ليديّ وإما أن أكسرَ ذلك القيد فبالإرادة والعزيمة كسرتُ قيدي وشرعت في ترجمةِ الكتاب ( ويحوي 70 صحيفة) ترجمتها في أربعة أيام وتيقنت أنَّ طريق النجاح لا بد أن تخطه بيديك .

كتبه: د.هشام فالح حامد

 

book1