من الممكن أن يكون التفكير في التطور البشري، دون إجراء الترجمة وتقريب وتوعية الأفكار والآراء الإنسانية، شيئا مستحيلاً، ليس هناك من أحدٍ ينكر تأثير ودور الترجمة في تطوير الحضارة الإنسانية، فلهذا، إن الشعوب المختلفة، وعن طريق أفرادها الموهوبين والناطقين بلغاتٍ أخرى، حاولت و تحاول دوماً نقل الفكر الإنساني في أنحاء العالم المختلفة إليها. عمر وهاب، الطالب في المرحلة الثالثة في قسم اللغة الإنجليزية بفاكلتي التربية، كرغبة شخصية للترجمة، وكذلك كواجب من الناحية الثقافية، حيث يرى أنها على عاتقه، قام بترجمة كتاب بعنوان:
أن نكون معاً، سيكون أحسن. من اللغة الإنجليزية إلى اللغة الكردية. " أتذكر عندما كنت في السابعة عشر من عمري، وبعد محاولة كثيرة وتحقيق خطوات جيدة لتعلم لغة جديدة، ففي ذلك الحين، حاولت أن أجد ما بداخلي من قدرات ومهارات، فشعرت حينذاك، أن الترجمة فن يمكنني العملُ فيه بإخلاصٍ وجدية"، هذا كلام عمر وهاب حيث أشار إليه في بداية حديثه لشعبة الإعلام بجامعة سوران، عن مستهل رغبته في نشاط الترجمة. عمر، حيث دُعي إلى مؤتمرٍ خاص بالشباب، وقد تمت دعوته كشاب كردي نشطٍ إلى ماليزيا، فعن سلك الترجمة وهدفه عن ترجمة هذا الكتاب قال: إن الترجمة فن يجعل من المترجم أن يتعلق به، فكلما أقرأ كتابا أو خبرا بلغة أخرى، أحبذُ أن يشاركني القراءة هذه واحد من أفراد وأبناء بلدي كذلك، هذا هو هدفي الرئيس في الترجمة، يرى عمر، بأن الطلاب الذين يعرفون لغة أخرى غير لغتهم الأم، عليهم أن يأتوا بمصادر وكتب أخرى إلى بلدنا، حتى نثري المكتبة الكردية أكثر. في سؤال لماذا قام بترجمة هذا الكتاب دون غيره وما هدفه من ذلك؟ قال عمر: كانت هناك ثلاثة أسباب رئيسية وراء ذالك الترجمة، وأرى بأن هذه الأسباب الثلاثة كافية ليقرأها أي طالب، السبب الأول، هو أن هذا الكتاب بإمكانه أن يسعدك ويخلق ابتسامة على شفتيك مع تصفح كل صفحة جديدة، والسبب الثاني هو أن هذا الكتاب يمنحك الإلهام، والثالث أنه يقوم بتذكيرنا بأهم درس من دروس الحياة وهو أن علم الاجتماع أفضل من الإنفراد والعُزلة، يعلمنا بأن طلب المساعدة من الأشخاص الآخرين شيء مهم جدا، وإن الأعمال لو أنجزت بشكل فردي ستكون صعبة ونواجه عراقيل عدة أثناء إنجازها، لكننا لو نكون معا، سنُكوِن جماعة ممتازة، كما أشار المؤلف إلى مثل أفريقي في كتابه حيث قال: لتمشو بسرعة، امشوا بانفراد، أما إذا أردتم المشيَ بعيداً، فامشوا في جماعة. وفي إطار حديثه لإعلام الجامعة عن العثرات التي واجهها، قال عمر: أحد العقبات التي واجهتني، هي أنه كان يجب علي معرفة أكبر قدر من الكلمات الكردية، حتى أتمكن من تقديم ترجمة مقبولة وجميلة، المشكلة الرئيسة في الترجمة تكمن مع الكلمات، أعتقد بأن على المترجم أن يكون متعمقا وخبيرا بلغته الأم حتى يستطيع إنجاز ترجمة ناجحة. وعن دور مؤسسات الطبع والنشر قال عمر: يعاني الكثير من الكتاب والمترجمين من مؤسسات الطبع في كردستان، فالذي لاحظته أنا، أن الكثر من هذه المؤسسات تقوم بعملية تجارية فقط، وهدفهم ليس تطوير وتحسين المكتبة الكردية. ويرى بعض الكتاب والمؤلفين، أن الأوضاع والظروف الاستثنائية التي حدثت في كردستان، هي السبب وراء هذا التعامل من قبل هاته المؤسسات. لكن في النتيجة ولحسن الحظ، وبعد قراءة واحدة لكتابي المترجم هذا، من قبل مكتبة ميخك، قبلوا الكتاب وعبروا عن استعدادهم لطبعه. وفي الجزء الأخير من حديثه، وكأمتنان لجامعته وأساتذته، قال عمر: بعد ترجمة الكتاب، الذي أدخل السرور في قلبي وجعل من كتابي هذا أغنى وأثرى، هو أنه وبسرعة عبر بعض أساتذة الجامعة عن استعدادهم لمراجعة الكتاب والمقارنة بين النص الرئيس والنص المترجَم، خاصة أستاذي العزيز، السيد كوفان رزكار دولَمَري، حيث كان له دور رئيس، في إعداد الكتاب وكذلك أمورٍ أخرى. من جانب آخر، ولمدة شهرين، كانت رئاسة جامعة سوران على تواصل دائم مع مؤسسة پەنگوین لأخذ حق نشر هذا الكتاب. إن المساعدة التي قدمها جامعة سوران لعملي هذا له تقدير خاص، وكلنا نعتقد أن نكون معاً، سنكون أحسن وأفضل.
