بالرغم من إمكانية وجود الشعور بالتذوق الفني والتفنن في النظر إلى الحياة في كل إنسان، لكن هناك من التخصاصات ما أن دخلها الإنسان، فبسبب خاصية هذا المجال وجلافته، تقل هذا الذوق الفني والأدبي، فمن هذه المجال، هو القانون.
ئەژین جمال، الخريجة في قسم الإدارة والعمل، والموظفة في فاكلتي القانون والعلوم السياسية والإدارة، واحدة من الأشخاص الذين لم يستطع تخصصها تضعيف ذوقها الفني، وجعل حياتها، حياةً غير فنية، فكما تقول ئەژین: مهما كانت مجالات تخصصنا جافة وصعبة، لكن هواياتنا ورغباتنا يمكنها تغييرها بالشكل الذي نريدها، فعندما يطرح علينا سؤال: مصدر رغبتنا في إنجاز عملٍ ما، يعود بنا السؤال إلى بدايات طفولتنا. لكن قصة ئەژین مختلفة، حيث تقول: إن قصة عملي، مختلفة تماماً عن الذين يعودون برغبات عملهم إلى أيام أحلام طفولتهم.. وأضافت قائلة: إنني بدأت عملي هذا، قبل سنتين من الآن، ففي البداية قمت بتصميم زوجٍ من الأحذية لنفسي، لكن ليس كوظيفة، وفي اليوم التالي، عندما انتعلتُ حذائي هذا وشاهده أصدقائي الزملاء، قد أعجبوا به كثيرا، حتى سألواني: من أين اشتريتِ هذا الحذاء؟! فكان هذا حافزا قوياً لي، حتى ناقشت نفسي، بأن هذا يمكنه أن يكون موهبة، فلذا يجب العمل عليها. ففي هذه الساعة، بدأت أشتغل في هذا المجال، وفي كل مرة، كان يكثر حدة إعجاب أصدقائي بعملي هذا. فكان ذلك المشجِع الرئيس للاستمرار والعمل. إن فلسفة ئەژین، للبدء وتطوير هذا العمل، كان إعادة تصميم وتصنيعٍ وإعادة تشغيل الأغراض التي انتهت مدة صلاحيتها. استمرت ئەژین في حديثها قائلة: ما أقوم به أنا، هو في نفس الوقت، إعادة التصميم وكذلك إعادة الاستعمال أيضاً، وهذا الثاني هو الأهم لي، لأن الرداءات ونفاذ الصلاحيات ليست هي النهاية، بل يمكننا خلق الجمال في أقصى حد الرداءة والسوء. فبسبب الاعتماد على هذه الفلسفة، لقد استطعت إعطاء ثمرة جميلة وكثيرة، بسعر زهيد جدا.
ئەژین، بأمل الحصول على علامة الإمتياز في العمل، مشغولة بعملها، مؤملة، وتعمل جاهدة بالإضافة إلى تطوير عملها هذا، أن تتمكن من إيجاد فرص العمل للعديد من الشباب والشابات، فكخطوة أولى، بالإضافة إلى افتتاح معرضٍ خاص، حيث استقبلت أعمالها بحفاوة، وفي الشبكات الاجتماعية، تقوم بعرضها، بُغيةَ تسويقها، وكما أشارت هي: كان لها برامج لفتح معارضَ أخرى، لكن بسبب فايروس كورونا، فإنها أجلت فتح هذه المعارض. فكما تتحدث ئەژین، بالإضافة إلى أن هذا العمل قد أفادها من الناحية المادية، لكن الأهم من ذلك، هو هذه السعادة والطمأنينة الداخلية التي تحدث بالعمل مع الألوان وصنع الأغراض الجميلة، هذا بالرغم من إحداث ثقة كبيرة بالنفس. وفيما يتعلق بالنجاح في أي عمل، تقول ئەژین: إن أي شخص ما، يريد النجاح في أعماله، يفترض عليه أن يأخذ كل فكرة على محمل الجد، ويحدد مؤهلاته وقدراته ويستمتع برغبة نارية. فبالنظر إلى خبرتها وتطور عملها و تقدير الناس لها، تتوجه ئەژین إلى الشباب بقولها: صحيح، أن مجتمعنا يعاني الكثير من المشاكل، وكلنا لدينا مشاكلنا الخاصة، لكن لا يجب خلق الأعذار، وعلينا العلم بأن الحياة ممتعة ولها معنى، عندما نستمر في المحاولة، إن النجاح إنما هو في الاستمرار وعدم التسليم، وصحيح أن لكل منا قدرات ومواهب، لكن بالتأكيد، إن أفكارنا ورغباتنا، هي التي تجعلنا ما نريده نحن. وفي نهاية حديثها، تعتقد ئەژین أن بالرغم من قدرات الأفراد، يجب على المؤسسات أن تهتم بهم وتقف إلى جانبهم. وفي هذا الجانب، إنها تشكر جزيلاً، هيئة جامعة سوران مجتمعة، من رئيس الجامعة إلى خادمٍ فيها، الذين جعلوا من الجامعة مؤسسة مليئة بالجمال ومبدعة للجميع، وكانت الجامعة دوما حافزاً لتطوير مواهب الأفراد. الصور المعروضة، خاصةٌ بأول معرضٍ للسيدة ئەژین، في جامعة سوران: