دانا جِيايي: بالرغم من توافر هذه الجمالية الوفيرة في العمل التصويري، لكنني دَوماً أعتقد بأن ما يمكن للعين الاعتيادية أن يستوعِبَه من الطبيعة، ليس بمقدور الكاميرا استيعابَه.

Sli

 

قلَّما نجد من لا يندهِش عندما يشاهِد جبال كِردستان الشامخة وطبيعتها الخلّابة. في الحقيقة أن الطبيعة تعتبر مصدراً مليئاً بمعنى الجمال والروحانية إلى الأبد، حيث يمنحُ الإنسانَ ووجوده السكينة والطمأنينة. فلمّا يُدمِنُ الإنسان شيئاً ما، يلجأ لا إرادياً إلى طريقة للتعبير عن عواطفه ومشاعره.

وكان التأثير الأسطوري لطبيعة وجبال كُردستان البهية، السببَ وراء تجوال الطالب المتخرج في قسم اللغة الكردية بجامعة سوران، لتسجيل وتصوير المناظر الخلابة والطبيعة الساحرة في كُردستان عامة ومنطقة البالكايتي بصورة خاصة. فبعد تخرجه من الجامعة، بدأ "دانا جَعفر"، جولته داخل الطبيعة، ولحد الآن، لا يشغله شاغل عن تسجيل وتصوير المناظر الجميلة والساحرة للطبيعة، ساعة بعد ساعة، وخطوة بعد خطوة ومنظراً إثرَ منظر. ففي حديثٍ له إلى إعلام جامعة سوران، وحول إدمانه للعمل التصويري، قال دانا: يعود إدماني وتعلُّقي بالطبيعة إلى سنة 2008، وكان قصدي وراء ذلك، هو أن أستطيع تسجيل المناظر الساحرة لطبيعة كُردستان. دانا، حيث أن غالبية صورهِ متعلقةٌ بتسجيل وتصوير المناظر الطبيعية، يقول عن الطبيعة: كعاشقٍ للطبيعة، أرى نفسي كأحد المَدينين لها، وبالرغم من وجود الجمالية الكبيرة في العمل التصويري، إلا أنني أعتقد دائماً، بأن ما يمكن للعين المُجردة رؤيته، لا تستطيع الكاميرا تسجيله. وأضاف أيضاً، أن من شدة حبه وتعلقه بجبال وطبيعة كُردستان، اخترتُ لنفسي لقبَ: "جيايي". وفيما يتعلق بتأثيرات طبيعة كُردستان، أردفَ قائلاً : جذبتني طبيعة كُردستان هذه، إلى تصوير المناظر الطبيعية وكذلك المناظر الليلية وجمالياتها، وكذلك صور بُرتريت المسنين. وحول صدى صوره والجوائز التي تلقاها من ذلك، قال جيايي: أصبح قسم من صوري، مصدراً جيداً لوسائل إعلامية، ومنحت وراء ذلك هداية تقديرية عدة. منها يمكنني الإشارة إلى كُبرى مجموعات المصورين في الشرق الأوسط، حيث منحوني جائزة تقدير. وفي جزء آخر من حديثه، تحدث دانا عن أنه قد سجل الكثير من الظواهر الطبيعية صوتاً وصورةً، وسمّى هذه الظواهر بأسمائها الطبيعية، منها: "جرحُ الخَريف، رَهيلة، غضب الطبيعة، من الجنة". يُجدرُ بالذكر، أن دانا من أهالي منطقة البالَكايَتي، وفي سنة ٢٠١٤، حصل على شهادة البكَلوريوس في قسم اللغة الكُردية بفاكلتي الآداب، بجامعة سوران.